مير سيد علي الحائري الطهراني ( المفسر )
71
تفسير مقتنيات الدرر
* ( عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ] ) * أي فضيلة منها الطاعة ومنها زيادة الميراث والجهاد وأمور . وقيل : معناه أنّ المرأة تنال اللذّة من الرجل كما ينال الرجل منها وله الفضل بنفقته وقيامه عليها . وفي كتاب من لا يحضره الفقيه عن الباقر عليه السّلام قال : جاءت امرأة إلى رسول اللَّه فقالت : يا رسول اللَّه ما حقّ الزوج على الزوجة فقال : عليها أن تطيعه ولا تصدّق من بيته إلَّا بإذنه ولا تصوم تطوّعا إلَّا بإذنه ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ولا تخرج من بيتها إلَّا بإذنه فإن خرجت بغير إذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الأرض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتّى ترجع إلى بيتها فقالت يا رسول اللَّه : من أعظم الناس حقّا على المرأة قال : زوجها ، قالت : فمالي من الحقّ عليه أمثل ما له من الحقّ عليّ ؟ قال : لا ولا من كلّ مائة واحدة ، فقالت : والَّذي بعثك بالحقّ لا يملك رقبتي رجل أبدا « 1 » . وقال : لو كنت أمرت أحدا يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها . « 2 » * ( [ وَاللَّه ُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ] ) * قادر على ما يشاء فاعل ما تدعوا إليه الحكمة . والمطلَّقة قبل الدخول والمطلَّقة الحاملة نسختا عن هذه الآية بقوله تعالى : « فَما لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَها » « 3 » « وَأُولاتُ الأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ » « 4 » قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 229 ] الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّه ِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّه ِ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِه ِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّه ِ فَلا تَعْتَدُوها وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّه ِ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ( 229 ) . النزول . روى هاشم بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ امرأة أتتها وشكت أنّ زوجها يطلَّقها ويسترجعها إضرارا لها بذلك وكان الرجل في الجاهليّة إذا طلَّق امرأته ثمّ راجعها قبل أن تنقضي عدّتها كان له ذلك وإن طلَّقها ألف مرّة ولم يكن للطلاق عندهم حدّ فذكرت عائشة لرسول اللَّه فنزلت : * ( [ الطَّلاقُ مَرَّتانِ ] ) * فجعل سبحانه حدّ الطلاق ثلاثا والطلاق الثالث قوله :
--> ( 1 ) انظر البرهان . ( 2 ) الطبرسي مرسلا . ( 3 ) الأحزاب : 49 . ( 4 ) الطلاق : 4 .